السلمي

317

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

وقال سفيان بن عيينة : قيل لأبي حازم 227 : - « ما مالك : فقال : « فيّ « 1 » مالان : الثقة باللّه والإياس مما في أيدي الناس » . وقال الحسن البصري : « من اتكل إلى حسن الاختيار من اللّه فالواجب عليه أن لا يتمنى أنه في غير حاله الذي اختار اللّه له » . نكتة : أطول الناس هما أسوأهم بالأرزاق ظنّا . قال سهل بن عبد اللّه : « من اهتمّ بالخير فليس له عند اللّه قدر » . وقيل لأبي عثمان : - من أين تأكل ؟ فقال : - إن كنت مؤمنا فأنت مستغن عن هذا السؤال . وإن كنت جاحدا فلا خطاب عليك . ثم تلا : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « 2 » . وقال أبو يزيد البسطامي : « يقول اللّه عز وجل : من أتاني منقطعا إلّا جعلت إرادتي في إرادته وجعلت له حياة لا موت فيها » . ( 227 ) هو سلمة بن دينار المخزومي - مولاهم - ، أبو حازم المدني ( 140 ه / 757 م ) ، التمار القاضي الواعظ ، الزاهد ، عالم المدينة وقاصّها . سمع سهل بن سعد الماعديّ ، وسعيد بن المسيب ، والنعمان بن أبي عياش وعدة . وعنه مالك ، والسفيانان ، والحمادان ، وأبو ضمرة وخلق . روي أنه قال : « كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرّك متى متّ » . وقال الخليفة هشام لأبي حازم : « ما النجاة من هذا الأمر يعني الملك » . قال : « هيّن : لا تأخذ شيئا إلّا من جلّه ، ولا تضعه إلّا في حقّه » . وكان فقيها ثبتا كثير العلم ، كبير القدر . وكان فارسيّا وأمه روميّة . ( تذكرة الحفاظ : 1 / 133 - 134 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : أفي . ( 2 ) سورة هود : 6 .